فهرس الكتاب
إنَّ الزوجة المسلمة مطالبة بالأخذ بهذا التوجيه النبوي، والاهتمام كل الاهتمام بالمحافظة على لسانها؛ لأنها مسؤولة عن كل كلمة تنطق بها، أليس قد قال عليه الصلاة والسلام: «إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يلقي لها بالًا، يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا، يهوي بها في جهنم» [1] .
ومن نماذج أسلوب العظة والتذكير في المنهج النبوي عند وقوع الخلاف ما كان يفعله - صلى الله عليه وسلم - مع زوجه الصديقة عائشة رضي الله عنها، بأن يضع يده على أنفها ويعلمها أن تلجأ إلى الله بالدعاء ليذهب غيظ قلبها، ويجيرها من الشيطان، ويعيذها من مضلات الفتن.
ولا شك أن الالتجاء إلى الله له أثر كبير في طمأنينة القلب، وهدوء البال، وإليك نص الحديث: عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنا غضبي، فأخذ بطرف المفصل من أنفي، فعركه، ثم قال:
«يا عويش، قولي: اللهم اغفر لي ذنبي، وأذهب غيظ قلبي، وأجرني من الشيطان» [2] .
(1) رواه البخاري (6478) .
(2) أخرجه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» برقم (623) .
وقال الحافظ العراقي في «تخريج إحياء علوم الدين» (1/ 386) : سنده ضعيف.
قلت: لأن فيه مسلمة بن علي الخشني وهو ضعيف. انظر ترجمته في تهذيب الكمال (27/ 67) .