فيشمل عبد الله بن أبيّ ممن ينتمون إلى الإسلام ظاهرًا وإن كان كافرًا في نفس الأمر لنفاقه» [1] .
-بل هو خير لكم: «بل هو خير عظيم لكم لنيلكم بالصبر عليه الثواب العظيم، وظهور كرامتكم على الله عز وجل بتنزيل ما فيه تعظيم شأنكم، وتشديد الوعيد فيمن تكلم بما أحزنكم» .
-لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم: أي جزاء ما اكتسب، «وذلك بقدر ما خاض فيه» .
-والذي تولى كبره منهم: «أي قام بعظمه وإشاعته بعد ابتدائه بالخوض فيه، وهو رأس المنافقين عبد الله بن أبي لإمعانه في عداوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وانتهازه الفرص، وطلبه سبيلًا إلى الغميزة» [2] .
-له عذاب عظيم: وعذابه في الآخرة بعد جعله في الدرك الأسفل من النار لا يقدر قدره إلا الله عز وجل، وأما في الدنيا: فوسمه بميسم الذل وإظهار نفاقه على رؤوس الأشهاد.
2 - {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا} .
-لولا: بمعنى هلا، «ومعنى الآية: أي كان الواجب على المؤمنين والمؤمنات أن يظنوا - أول ما سمعوا ذلك الإفك ممن
(1) «روح المعاني» 10/ 168، 169، 170.
(2) «الكشاف» للزمخشري 3/ 221.