فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ:
-يحبون: «أي يريدون ويقصدون.
-أن تشيع الفاحشة: أي تنتشر الخصلة المفرطة في القبح، وهي الفرية والرمي بالزنا، أو الزنا نفسه.- فالمراد بشيوعها: شيوع خبرها أي يحبون شيوعها. هذا على تفسير أن يراد بالمحبة نفسها من غير أن يقارنها التصدي للإشاعة، وهو الأنسب بسياق النظم الكريم، فيكون ترتيب العذاب عليها تنبيهًا على أن عذاب من يباشر الإشاعة، ويتولاها أشد وأعظم».
10 - {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} ، «وفي هذه الآية تكرير للمنة بترك المعالجة بالعقاب، للدلالة على عظم الجريمة، وحذف الجواب وهو مستغنى عنه بذكره مرة وهو: «لمسكم» [1] . «ذلك لأن الحدث لعَظيم، وإن الخطأ لَجَسيم، ولكن فضل الله ورحمته، ورأفته ورعايته ذلك ما وقاهم السوء، ومن ثم يذكر به المرة بعد المرة، وهو يربيهم بهذه التجربة الضخمة التي شملت حياة المسلمين» [2] .
11 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} :
(1) «محاسن التأويل» (12/ 149) .
(2) «الظلال» (4/ 2504) بتصرف.