فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 512

وأفعاله التي من جملتها كلماته التامات المنبئة عن الشؤون التي يشاهدونها منطبقة عليها».- المبين: «المظهر للأشياء كما هي في أنفسها» .

16 - {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ} . «بعد أن برأ الله عائشة رضي الله عنها مما قال عصبة الإفك ففضحهم بأنهم ما جاؤوا إلا بسيئ الظن، واختلاف القذف، وتوعدهم وهددهم، ثم تاب على الذين تابوا، أنحى عليهم ثانية ببراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أن تكون له أزواج خبيثات؛ لأن عصمته وكرامته على الله يأبى الله معها أن تكون أزواجه غير طيبات، فمكانة الرسول - صلى الله عليه وسلم - كافية في الدلالة على براءة زوجه وطهارة أزواجه كلهن» [1] .- «وفي هذه الآية إشارة إلى ما يؤكد التبرئة من شاهد العرف والعادة، في أنه لا يضم الشكل إلا إلى شكله، ولا يساق الأهل إلا إلى أهله» [2] ، «وهذا من عدل الله في اختياره الذي ركبه في الفطرة، وحققه في واقع الناس» [3] .قال أبو السعود العمادي رحمه الله: «وحيث كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أطيب الأطيبين، وخيرة الأولين والآخرين تبين كون الصديقة رضي الله عنها من أطيب الطيبات بالضرورة، واتضح

(1) «التحرير والتنوير» (19/ 194) .

(2) «محاسن التأويل» (12/ 151) .

(3) «الظلال» (4/ 2505) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت