عز وجل، هو الذي أنزل براءتي [1] ، فأنزل الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} عشر آيات، فأنزل الله عز وجل هذه الآيات في براءتي [2] .قالت: فقال أبو بكر، وكان ينفق على مسطح لقرابته منه وفقره: والله لا أنفق عليه شيئًا أبدًا بعد الذي قال لعائشة؛ فأنزل الله عز وجل: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} إلى قوله: {أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} [3] [النور: 22] ، فقال أبو بكر: والله إني لأحب أن يغفر لي، فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه [4] ، وقال: لا أنزعها منه أبدًا. قالت عائشة: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سأل زينب بنت جحش، زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أمري ما علمتِ أو ما رأيت أو ما بلغك؟ قالت: يا رسول الله أحمي سمعي وبصري، والله ما علمتُ إلا خيرًا. قالت عائشة: وهي التي كانت
(1) زاد في رواية الأسود عن عائشة: «وأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي فانتزعت يدي منه، فنهرني أبو بكر» .
(2) في رواية حميد الأعرج عن الزهري: جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكشف الثوب عن وجهه ثم قال: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم» {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} .
وفي رواية ابن إسحاق: «ثم خرج إلى الناس فخطبهم وتلا عليهم» وفيها أيضًا: قالت عائشة: لما نزل عذري قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المنبر وتلا القرآن، فلما نزل أمر برجلين وامرأة فضربوا حدهم» ويشهد له حديث أبو هريرة، وسيأتي تخريجه.
(3) قال عبد الله بن المبارك: هذه، أرجى آية في كتاب الله.
(4) ووقع عند الطبري: أنه صار يعطيه ضعف ما كان يعطيه قبل ذلك.