القول الثاني: أنها وقعت في بداية شهر شعبان من سنة ست من الهجرة بعد غزوة الأحزاب.
وممن قال بذلك: ابن إسحاق، وتابعه على ذلك الطبري، وابن حزم، وابن عبد البر، والقاضي عياض، وابن الأثير، والقرطبي، وابن كثير وعدد من
الباحثين المعاصرين [1] ، وهو الراجح كما بينت ذلك مع أدلته في بحثي الموسوم «تاريخ غزوة بني المصطلق عند المحدثين وأهل السير» .
ومن الأدلة على ذلك:
1 -ما جاء من نصوص عدد من أئمة السلف المختصين بتاريخ المغازي من أنها حدثت بعد غزوة الأحزاب.
2 -ما ذكره البخاري والواقدي وابن سعد وغيرهم في قصة الإفك من أنه - صلى الله عليه وسلم - سأل زينب بنت جحش عن عائشة، فقالت: «يا رسول الله، أحمي سمعي، وبصري والله ما علمت إلا خيرًا» [2] .
(1) انظر «السيرة النبوية» لابن هشام (3/ 227) ، وتاريخ الطبري (2/ 614) ، و «جوامع السيرة النبوية» لابن حزم ص 185، و «الدرر في اختصار «المغازي والسير» ص 220، و «الكامل في التاريخ» لابن الأثير (1/ 192) ، و «البداية والنهاية» لابن كثير (4/ 156) ، و «فتح الباري» (7/ 428) ، و «الرحيق المختوم» للمباركفوري ص 2/ 430.
(2) انظر صحيح البخاري (4141) و «المغازي» للواقدي (2/ 430) .