فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 512

عن عائشة أن نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كن حزبين: فحزب فيه عائشة وحفصة وصفية وسودة، والحزب الآخر أم سلمة وسائر نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان المسلمون قد علموا حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عائشة فإذا كانت عند أحدهم هديةٌ، يريد أن يهديها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخرها حتى إذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت عائشة، بعث صاحب الهدية إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت عائشة؛ فكلم حزب أمَّ سلمة فقلن لها: كلمي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُكَلم الناس فيقول: من أراد أن يهدي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هدية فليُهدهِ إليه حيث كان من بيوت نسائه؛ فكلمتهُ أمُّ سلمة بما قلن، فلم يقل لها شيئًا، فسألنها فقالت: ما قال لي شيئًا، فقلن لها: كلميهِ حتى يكلمك، فدار إليها فكلمته، فقال لها: «لا تؤذيني في عائشة، فإن الوحي لم يأتني وأنا في ثوب امرأةٍ إلا عائشة» قالت: فقالت: أتوب إلى الله من أذاك يا رسول الله.

ثم إنهن دعونَ فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأرسلت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تقول:

إن نساءك ينشُدْنَكَ الله العدل في بنت أبي بكر، فكلمته، فقال: «يا بنيَّةُ، ألا تحبين ما أُحِبُّ؟» قالت: بلى.

فرجعت إليهنَّ فأخبرتهنَّ. فقلن: ارجعي إليه، فأبت أن ترجع.

ثم أرسلن زينب بنت جحش، فأتته فأغلظت، وقالت: إن نساءك ينشدنَكَ الله العدل في بنت ابن أبي قحافة، فرفعت صوتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت