فهرس الكتاب
تقطر من دمائهم» [1] .
مما جعل رسول الله يجمعهم ليقول لهم: «ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاء والإبل وتذهبون برسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى رحالكم» [2] وفي رواية «أوجدتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في لُعاعة من الدنيا، تألفت بها قومًا ليسلموا ووكلتكم إلى إسلامكم ... » [3] .
ويبدو أن هذا الموقف أغضب الكثير، فقد حدثنا عبد الله بن مسعود عن موقف من مواقف الغضب الذي أوذي فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقول: لما كان يوم حنين آثر النبي - صلى الله عليه وسلم - أناسًا في القسمة فأعطى الأقرع بن حابس - من زعماء تميم - مائة من الإبل، وأعطى عيينة، وهو ابن حصن من زعماء غطفان - مثل ذلك، وأعطى أناسًا من أشراف العرب فآثرهم يومئذ بالقسمة، قال رجل: والله إن هذه القسمة ما عدل فيها وما أريد بها وجه الله!!
فلما أخبر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله، رحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر» [4] .
ومن هذه المواقف ما حدثنا به جابر بن عبد الله «أن رجلًا أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي ثوب بلال فضة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبض منها
(1) رواه البخاري (3147) .
(2) رواه مسلم (1061) .
(3) رواه أحمد (11730) .
(4) رواه البخاري (3150) .