فهرس الكتاب
يتحدث الناس أني أقتل أصحابي ... » [1] .
وجه الدلالة:
فإذا كان توزيع الغنائم قد أغضب كثيرًا من الناس بما فيهم الأنصار وهم معرفون بسابقتهم ونصرتهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودعوته فلا يستبعد أن يكون له أثر على أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إثر رجوعه إلى المدينة المنورة [2] ، وأن يدفعهم ذلك إلى المطالبة بزيادة النفقة بعد أن رأوا هذه الغنائم العظيمة تُوزع على الناس، ولا يكون لهن فيها نصيب.
3 -ويؤيد ذلك أن عددًا من المفسرين قد ذكروا أن طلبهن كان هو زيادة النفقة، وليس طلب النفقة [3] ، يدل على ذلك نص الآية: {إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا} .
وزينة الحياة هي الأمر الزائد على الضروريات قال تعالى: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ
(1) رواه مسلم (1063) ، وابن إسحاق كما في «السيرة النبوية» لابن هشام (2/ 496) ، واسم الرجل عنده: ذو الخويصرة التميمي.
(2) قال الحافظ ابن حجر: «لأنه - صلى الله عليه وسلم - قد دخل المدينة من رجوعه من الطائف في ذي الحجة» أي في نهاية السنة الثامنة للهجرة.
(3) انظر تفسير الطبري (10/ 288) ، و «زاد المسير» لابن الجوزي (6/ 376) ، وتفسير البغوي (3/ 525) ، وغيرها.