فهرس الكتاب
حدود الزوجين في نطاق الأسرة لتشمل المجتمع ..
لكن قد يضطر الإنسان إليه اضطرارًا، ويلجأ إليه عند تعذر الحلول.
ومن هنا فقد أباحته شرعة الإسلام، وشرعت له من الضوابط والحدود ما جعلته يحقق أهدافه في معالجة المشكلات، وحل الأزمات، وصانته بسياج منيع كيلا يساء استعماله، وحتى لا يتخذ ذريعة لظلم مِنْ قِبَلِ متعسفٍ يرى فيه استعمالًا لحق مشروع.
فالطلاق حل لمشكلة متفاقمة، أو مشكلة قائمة من قبل أن تتفاقم، وإنهاء لعلاقة ليس فيها أمارات النجاح، ولا علامات التقدم.
ولا أريد أن أتحدث هنا عن هذه الضوابط والحدود التي يجب أن يكون الطلاق في إطارها، إذ قد تكفلت كتب الفقه ببيانها، وحسبي هنا أن أعود إلى حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - لنرى هل استعمل النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الأسلوب في حياته الزوجية؟ وإذا كان في زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - حكم ودروس فإن في طلاقه - صلى الله عليه وسلم - حكمًا ودروسًا يمكن أن يستنبطها المسلم، وأن يستفيد منها إذا ما وقع في ظروف شبيهة بتلك الظروف.
من خلال دراستي لكتب السنة والسيرة تبين لي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استعمل الطلاق مرتين:
الأولى: مع حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.
لكنه راجعها.