فهرس الكتاب
ودخل، وقد أُتي بالجونية، فأنزلت في بيت في نخل في بيت [1] أميمةُ بنت النعمان بن شراحيل، ومعها دايتها حاضنة لها.
فلما دخل عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «هبي نفسك لي» .
قالت: وهل تهب الملكة نفسها للسُوقة؟
قال: فأهوى بيده يضع يده عليها لتسكن، فقالت: أعوذ بالله منك.
فقال: «لقد عُذت بمعاذ» .
ثم خرج علينا فقال: يا أبا أُسيد اكسها رازقيتين [2] ، وألحقها بأهلها» [3] .
وواضح في هذه الرواية: أن ابنة الجون هذه كان بها غرور وكبر وترفع أنها بنت زعيم من زعماء العرب، ورئيس من رؤساء القبائل، وهي صفات لا تصلح معها أن تكون إحدى نساء النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا تؤهلها أن تفوز بلقب «أم المؤمنين» يدل على ذلك قولها: وهل تهب الملكة نفسها للسُوقة!
جوابًا على كلمة قالها النبي - صلى الله عليه وسلم - على سبيل التودد والمؤانسة: «هبي نفسك لي» .
(1) هكذا بتكرار لفظ في بيت، وقد رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده عن أبي نعيم شيخ البخاري فقال: في بيت في النخل أميمةُ».
(2) والرازقية: ثياب من كتان بيض طوال قاله أبو عبيدة، وقال غيره: يكون في داخل بياضها زرقة، والرازقي: الصفيق.
(3) رواه البخاري (5255) .