فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 512

ودخل، وقد أُتي بالجونية، فأنزلت في بيت في نخل في بيت [1] أميمةُ بنت النعمان بن شراحيل، ومعها دايتها حاضنة لها.

فلما دخل عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «هبي نفسك لي» .

قالت: وهل تهب الملكة نفسها للسُوقة؟

قال: فأهوى بيده يضع يده عليها لتسكن، فقالت: أعوذ بالله منك.

فقال: «لقد عُذت بمعاذ» .

ثم خرج علينا فقال: يا أبا أُسيد اكسها رازقيتين [2] ، وألحقها بأهلها» [3] .

وواضح في هذه الرواية: أن ابنة الجون هذه كان بها غرور وكبر وترفع أنها بنت زعيم من زعماء العرب، ورئيس من رؤساء القبائل، وهي صفات لا تصلح معها أن تكون إحدى نساء النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا تؤهلها أن تفوز بلقب «أم المؤمنين» يدل على ذلك قولها: وهل تهب الملكة نفسها للسُوقة!

جوابًا على كلمة قالها النبي - صلى الله عليه وسلم - على سبيل التودد والمؤانسة: «هبي نفسك لي» .

(1) هكذا بتكرار لفظ في بيت، وقد رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده عن أبي نعيم شيخ البخاري فقال: في بيت في النخل أميمةُ».

(2) والرازقية: ثياب من كتان بيض طوال قاله أبو عبيدة، وقال غيره: يكون في داخل بياضها زرقة، والرازقي: الصفيق.

(3) رواه البخاري (5255) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت