فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 512

الرواية الأولى ولا تشذ عنها أو تخالفها لاسيما وهي رواية صحيحة إذ لو كانت ضعيفة لكفانا ضعفها عن مؤنة توجيهها.

ويبدو لي أن هذا الإشكال هو الذي دفع الحافظ ابن حجر أن يذهب إلى تعدد القصة، وأن ذلك وقع مرتين في حادثتين منفصلتين، قال رحمه الله:

«فيقوى التعدد، ويقوى أن التي في حديث أبي أسيد

-أي الرواية الأولى - اسمها: أميمة.

والتي في حديث سهل - أي الرواية الثانية - اسمها: أسماء، والله أعلم، وأميمة كان قد عليها ثم فارقها، وهذه لم يعقد عليها بل جاء ليخطبها» [1] .

لكن يعكر على هذا الاحتمال الذي ذكره الحافظ رحمه الله ما روى ابن سعد عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى أنه قال عن أسماء بنت النعمان الجونية: لم تستعذ منه امرأة غيرها.

والغريب أن الحافظ ابن حجر نفسه أيد ذلك عندما قال: «وهو الذي يغلب على الظن؛ لأن ذلك إنما وقع للمستعيذة بالخديعة المذكورة فيبعد أن تخدع أخرى بعدها بمثل ما خدعت به بعد شيوع الخبر بذلك» [2] .

وقال ابن القيم:

(1) «فتح الباري» (9/ 272) .

(2) المصدر السابق (9/ 270) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت