فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 512

ولابد هنا من الإشارة إلى ما جاء في بعض الروايات الضعيفة من أن سبب تعوذها هو: مكيدةٌ من بعض النساء.

وفي رواية: مكيدة من عائشة أو حفصة لإبعادها عن بيت النبوة.

فهي روايات واهية لا يلتفت إليها، وأذكر نصوصها للتحذير منها:

وهي:

أولًا: « ... فدخل عليها داخل من النساء لما بلغهنَّ من جمالها، وكانت من أجمل النساء، فقيل لها: إنك من الملوك، فإن كنت تريدين أن تحظي عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقولي: أعوذ بالله منك فإنه يرغب فيك» [1] .

وأما الرواية الثانية: وفيها أن المكيدة كانت من عائشة أو حفصة فهي: « ... ثم قالت لها إحداهما - أي عائشة أو حفصة ... إنه يعجبه أن تقول المرأة: أعوذ بالله منك.

وأنه لما ذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنهن صواحب يوسف وكيدهن» [2] .

(1) ذكرها ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (8/ 145) ، والحاكم (4/ 36) ، من رواية الواقدي، وهو ضعيف لاسيما وقد خالف بروايته هذه الروايات الصحيحة عن الثقات وقد ذكروا في تعوذها المذكور سببًا غير هذا وقد تقدم ذكره.

(2) أخرجها الحاكم (4/ 37) ، وقال الذهبي في تلخيصه: سنده واهٍ. وهو كما قال؛ لأن في إسناده هشام بن محمد الكلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت