فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 89

سواء، وكل عالم لا يكون تقيًا فهو والذئب سواء وكل ذل لغير الله فهو والكلب سواء» [1] .

وأما القسم الثاني فهو الذين يرفضون الدخول على الحكام خوفًا من وقوع بعض المفاسد.

ورد عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: إن الرجل ليدخل على السلطان ومعه دينه فيخرج ولا دين معه، وقيل ولم؟ قال: لأنه يرضيه بسخط الله [2] .

ويروى أن حماد بن سلمة [3] رفض أن يستجيب للسلطان عندما دعاه. وقال مستنكرًا: «أحمل لحية حمراء إلى هؤلاء؟ والله ما فعلت» .

وكان سفيان الثوري - رحمه الله - يحذر أقرانه وأصدقاءه من الاحتكاك بالسلاطين والقرب منهم وعدم مخالطتهم؛ لئلا يتأثروا بدنياهم أو يلينوا معهم. فقد جاء في الرسالة التي بعث بها إلى عباد بن عباد [4] قال فيها: وإياك والأمراء والدنو منهم وأن تخالطهم في شيء، وإياك أن

(1) سير الأعلام 7/ 394.

(2) إحياء علوم الدين. جـ 2 ص 126.

(3) حماد بن سلمة بن دينار. إمام ثقة وقدوة في الحديث وقيل إنه كان مستجاب الدعوة. قال عنه الإمام أحمد: حماد عندنا من الثقات. ما نزداد فيه كل يوم إلا بصيرة. ت (167) . الحلية 6/ 249. تذكرة الحفاظ 1/ 202.

(4) انظر سير الأعلام 7/ 262.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت