وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [سورة النحل، الآية: 97] .
والحياة الطيبة في الدنيا راحة القلب، وطمأنينة النفس، والقناعة برزق الله، وإدراك لذة العبادة، وأعني ما يجده المسلم من راحة النفس، وسعادة القلب، وانشراح الصدر، وسعة البال أثناء العبادة وعقب الانتهاء منها، وهذه اللذة تتفاوت من شخص إلى شخص حسب قوة الإيمان وضعفه.
لقد كان رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يقول لبلال ـ رضي الله عنه ـ: «أرحنا بالصلاة يا بلال» . لما يجده فيها من اللذة والسعادة القلبية، وإطالته، - صلى الله عليه وسلم -، لصلاة الليل، دليل على ما يجده في الصلاة من الأنس والسرور بمناجاة ربه، والسعادة كلها مجموعة في طاعة الله ورسوله، والشقاوة كلها في معصية الله ورسوله: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [سورة الأحزاب، الآية: 71] ، {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} [سورة الأحزاب، الآية: 36] .