الصفحة 30 من 102

الصبر أكثر أعمال الإيمان وأعزها، وجعله الله حصنا حصينا لا يهدم، وجندا غالبا لا يهزم، فهو والنصر أَخوَان، فالنصر مع الصبر، والفرج مع الكرب، والعسر مع اليسر.

وجعل الله النجاة من النار، والفوز بالجنة لا يحظى بها إلا الصابرون. قال الله ـ عز وجل ـ: {إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ} [سورة المؤمنون، الآية: 111] . وأخبر ـ سبحانه وتعالى ـ مؤكدا بالقسم: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [سورة العصر] .

والصبر يعطي للمسلم فرصة يفكر فيما ينفعه، ويتروى في أمره، فلا يقدم إلا على ما هو محقق النفع، وينير له الطريق، ويأخذ بيده إلى أنجح المقاصد، فلا يزال مهتديا مستمرا على الصواب، وتحمل المكاره بنفس المؤمن المطمئنة، راضيا بقضاء الله، وتلك نعمة كبرى.

أخي العزيز:

تذكر وأنت تلاقي المكاره وتتقلب من شدة إلى شدة، ويمسُّك ما حل بك من الكروب والمحن: إِنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت