الصفحة 12 من 102

إن ماديات الحياة وزينتها التي بدت وأظهرت مفاتنها بأبهى مظاهر الزينة قد أغرت النفوس والقلوب فتهافتت سوائدها، وقد عاد هذا الأمر على واقع القلوب بالهزيمة وسرت في أوصاله أمراض القلوب، حتى عرفنا في دنيانا العقد النفسية، والكبت والقلق، والعزلة، وما إلى ذلك من رصيد الأمراض النفسية فإذا تعرض القلب لفتن السراء والضراء فلا يثبت إلا أصحاب البصيرة، الذين عمر الإيمان قلوبهم فاستنارت قلوبهم بنور الإيمان، فأدركت ما ينفعها وما يضرها، وانعكست آثاره على الجوارح، ومعرفته بذلك توجب محبته، فيحصل له من الابتهاج واللذة ما يدفع عنه الكرب والهم، ويجلب له الفرح والسرور.

فالشخصية الإيمانية إذا أصابها شيء من الوهن والضعف رجعت إلى الله، والتجأت إليه. ففي ذلك إحساس عميق بالطمأنينة والرضا بما أصابه، لأن عقيدتنا نحن المسلمين في القضاء والقدر، عندما يعلم الإنسان أن الأمور مفروغ منها، ومكتوبة تمنعنا من اليأس والقنوط، ويجب على المسلمين أن يتمسكوا بسنة نبيهم، ويعملوا بها، وذلك لأن الله ـ عز وجل ـ يقول: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [سورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت