الصفحة 21 من 102

والإنسان إذا أصيب بمصيبة فتصورها أكبر مما هي عليه، ثم علم حجمها الحقيقي يطمئن ويرتاح، فمثلا إذا أصيب رجل ما في حادث سيارة وأغمى عليه، وقد تصور أن كل عائلته قد ماتت في الحادث فعندما يستيقظ يصاب بحزن شديد، ولكن عندما يخبر بأنه لم يمت من أولاده سوى اثنين مثلا فسيقول: الحمد لله. فما حصل لهذا الشخص أنه كان تحت غم شديد، ثم لما اكتشف أن الأمر أهون مما تصوره هانت عليه مصيبته.

فإذا أصيب أحد بمصيبة فعليه أن يقارن مصيبته بالأسوأ حالا، ويتذكر المصيبة الكبرى، وهي وفاة النبي، - صلى الله عليه وسلم -، فقد روت عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: فتح رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بابا بينه وبين الناس أو كشف سترًا فإذا الناس يصلون وراء أبي بكر فحمد الله على ما رأى من حسن حالهم ورجاء أن يخلفه الله بالذي رآهم. فقال: «أيها الناس أيُّما أحد من الناس أو من المؤمنين أصيب فليتعظ بمصيبته بي عن المصيبة التي تصيبه بغيري، فإن أحدا من أمتي لن يصاب بمصيبة أشد عليه من مصيبتي» [1] .

فإذا أصيب أحد بمصيبة ما فعليه أن يتلقى ذلك

(1) أخرجه ابن ماجة. وفيه موسى بن عبيدة ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت