عباد الله، اتقوا الله، وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض، أعدت للمتقين، سارعوا إلى دار النعيم، فيها مالا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
فغاية ما يتمناه المسلم هو الفوز بالجنة، دار النعيم، والكرامة، والنجاة من النار، دار الشقاء، والعذاب، والإهانة، وهذا هو الفوز العظيم، المترتب على الفوز بطاعة الله ورسوله، {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} . [سورة الأحزاب، الآية: 71] .
وقد تضمن كتاب الله ـ تعالى ـ وسنة رسوله، - صلى الله عليه وسلم -، أسباب دخول الجنة والنجاة من النار، وأوصاف كل من أهل الجنة وأهل النار، قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ:"كيف يُقَدَّر قدْر دار غرسها الله بيده، وجعلها مقرًا لأحبابه، وملأها من رحمته، وكرامته، ورضوانه، ووصف نعيمها بالفوز العظيم، وملكها بالملك الكبير، وأودعها جميع الخير بحذافيره، وطهرها من كل عيب وآفة ونقص، فإن سألت عن أرضها وتربتها، فهي المسك والزعفران، وإن سألت عن سقفها، فهو عرش الرحمن، وإن سألت عن بنائها، فلبنة من فضة ولبنة من ذهب، فيها غرف يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من"