الحمد لله الواحد القهار، العزيز الغفار، الذي أيقظ من اصطفى من خلقه، فأدخله في جملة الأخيار، ووفق من اختار من خلقه، فجعله من الأبرار، وبصر من أحبه من خلقه للحقائق، فزهدوا في هذه الدار، فاجتهدوا في مرضاته، والتأهب لدار القرار، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد:
"فإن أصدق الحديث كتاب الله ـ تعالى ـ وخير الهدي هدي محمد، - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة". وبعد:
فإنني لما نظرت غفلتي عن اكتساب الزاد المبلغ ليوم المعاد، ورأيت أوقاتي قد ضاعت فيما لا ينفعني في معادي عزمت على جمع ما تيسر من الكتاب والسنة وكلام العلماء والحكماء في بيان أمر الدنيا متضمنا أهم الأدوية، والعلاج من القلق النفسي، مما لعله يكون سببا نافعا لي ولإخواني، راجيا الثواب من المولى ـ سبحانه وتعالى ـ وحرصت أن يكون العرض والأسلوب مشوقا للقارئ، وبعيدا عن السأم في التعبير والترتيب.
فيا أيها القارئ له إن وجدت زللا، فاصفح عنه، فقد