إن لذة الحياة وكمالها وقمة السعادة كلها، لا تكون إلا للذين آمنوا وعملوا الصالحات، وأخبر الله ووعد من جمع بين الإيمان والعمل الصالح بالحياة الطيبة في هذه الدار وبالجزاء الحسن في دار القرار قال ـ تعالى ـ: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} . [سورة النحل، الآية: 97] .
والإيمان هو الإقرار بالقلب والنطق باللسان والعمل بالأركان، يزيد بالطاعة، وينقص بالعصيان، والأعمال الصالحة داخلة في مسماه، وشرط في صحته، وإذا تتبعنا كتاب الله وسنة رسوله، - صلى الله عليه وسلم -، وجدنا أن الإيمان يشتمل على معنيين لابد من وجودهما في المؤمن الصادق، الأول هو تصديق خبر الله ـ تعالى ـ وأخبار رسوله، - صلى الله عليه وسلم -، الثاني: هو الالتزام بالأوامر والنواهي التي أمر الله بها عباده الصادقين، وقد جاءت الآيات الكريمة جامعة بن المعنيين:"التصديق والعمل". وذلك في وصف المؤمنين، ومن ذلك قوله ـ تعالى ـ: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} . [سورة الحجرات، الآية: 15] . وبهذه الآية يتحدد معنى