الصفحة 13 من 102

الحشر، الآية: 7]. فمن استمسك بهدي الرسول، - صلى الله عليه وسلم -، فقد فاز فوزا عظيما، ومن أعرض فقد خسر خسرانا مبينا!

والمقصود أن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، كان أكمل الخلق في كل صفة يحصل بها انشراح الصدر واتساع القلب، وقرة العين وحياة الروح، وأكمل الخلق متابعة له أكملهم انشراحا ولذة وقرة عين، وعلى حسب متابعته له ينال العبد من انشراح صدره فهو، - صلى الله عليه وسلم -، في ذروة الكمال من الشرح ورفع الذكر ووضع الوزر، ولأتباعه من ذلك بحسب نصيبهم من اتباعه، ولهم نصيب من حفظ الله لهم وعصمته إياهم، ودفاعه عنهم، إعزازه لهم، بحسب نصيبهم من المتابعة، فمستقل ومستكثر، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه [1] .

يقول بعض المعالجين النفسانيين: إننا نرى بعض الاضطرابات النفسية ليست بسبب عوامل بيولوجية أو اجتماعية بقدر ما هي بسبب الخواء الروحي الذي يحتاج إلى تروية بالمعاني العميقة للإيمان، والمناهج الصحيحة للعبادات، وبمجرد أن يتم علاج هذا الجانب، تتغير حالات هؤلاء المرضى، فهذا الجانب الروحي أهمله

(1) اقتباس من الحديث القدسي الطويل المخرَّج في صحيح مسلم (2577) من حديث أبي ذر رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت