من مال وبنين، وبخاصة الطغاة المغرورين منهم، فإن ما بأيديهم إنما ظاهره نعمة، وباطنه نقمة، وهذا ما وصف به القرآن أهل البصيرة من قوم موسى الذين خرج عليهم قارون في زينته وفخامة موكبه، فقال الذين يريدون الحياة الدنيا في تمن وتحسر: {يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} ، [سورة القصص، الآية: 79] . أما موقف أهل العلم والإيمان وذوي البصيرة والصبر فقد ورد ذكرهم في قوله ـ تعالى ـ: {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ} [سورة القصص، الآية: 80] .