لأتيتك بقرابها مغفرة» [1] . فلا ييأس المسلم ولا يقنط من رحمة الله، فإنه لا يقنط من رحمة الله إلا القوم الكافرون.
أخي المسلم إن هذه الخطايا ما سلمنا منها، ولن نسلم! فنحن المذنبون، أبناء المذنبين وإن العبد مهما قوي إيمانه وعلا يقينه، لابد من هفوات منه، وصغائر يلم بها، ولكن الخطر أن نسمح للشيطان أن يستثمر ذنوبنا، ويرابي في خطايانا، أتدري كيف ذلك؟!
يلقي في روعك أن هذه الذنوب خندق يحاصرك، يلقي في روعك أن هذه الذنوب تسلبك أهلية العمل للدين، أو الاهتمام به، وهكذا يضخم الوهم في نفسك، وهذه ـ يا أخي ـ حيلة إبليسية ينبغي أن يكون عقلك أكبر وأوعى من أن تنطلي عليه.
نسأل الله ـ تعالى ـ أن يمن علينا بالإيمان المكين، والعمل الصالح، والتوبة النصوح، وأن يعيذنا من رين القلوب، وغشاوة الذنوب، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
(1) رواه الترمذي وقال حديث حسن.