وأسافل أقدامهم، وإلى حياض الحميم تفور مُعَدَّة بشدة عطشهم، وبقوا بالغم والكرب لا يتنفسون إلى حلول غضب الله عليهم.
فانظر عواقب من أطاع واتقى، وعواقب من أساء وعصى، قارن بين هؤلاء وهؤلاء، وازن بين النعيم والعذاب، وبادر أمرك في الدنيا وتأمل قوله ـ تعالى ـ: {لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ} . [سورة الحشر، الآية: 20] .
وأين تلك الدرجات من تلك الدركات؟.
هنا جنات خالدين فيها، وهناك نار جهنم خالدين فيها، هنا روح وريحان وجنة نعيم، وهناك سلاسل وأغلال وسعير وسقر، هنا مالا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وذلك من النعيم، وهناك ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، من الجحيم وأصناف العذاب،"ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار".