المفسرين، وأفهام الناس تتفاوت في فهم القرآن، فكل تفسير ينطبع فيه آثار شخصية مؤلفة، وتختلف المعرفة من شخص لآخر عبر القرون وهذا من الاختلافات التي هي من شأن البشر وضرورة تمايزهم. نجد هذه الطريقة عند (محمد رشيد رضا) . [1]
وعند القاسمي [2] وعند إسماعيل حقي البرسوي [3] ، ويتفاوت المفسرون فيما بينهم أداء لهذا النوع من التفسير الذي يصطبغ بصبغة مؤلفه فيه، ويمكننا أن نطالع أي تفسير في هذا الشأن لنرى كيف يتأثر بدراسة مؤلفه وثقافته.
فلو أخذنا مثالا: تفسير أبي حيان الأندلسي [4] و تفسير القرطبي [5]
(1) محمد رشيد بن علي رضا بن محمد شمس الدين القلموني، البغدادي الأصل، الحسيني النسب: صاحب مجلة (المنار) وأحد رجال الإصلاح الأدب والتاريخ والتفسير، ولد ونشأ في القلمون، وتعلم فيها وفي طرابلس، وتنسك، ونظم الشعر في صباه، وكتب في بعض الصحف، ثم رحل إلى مصر سنة 1315 هـ، فلازم الشيخ محمد عبده وتتلمذ له، وكان قد اتصل به قبل ذلك في بيروت، ثم أصدر مجلة (المنار) أصدر منها 34 مجلدًا، و (تفسير القرآن الكريم _ ط) اثنا عشر مجلدا منه، ولم يكمله، انظر الأعلام للزركلي (6\ 126) .
(2) تفسير القاسمي واسمه محاسن التأويل. تأليف محمد جمال الدين القاسمي أو محمد جمال الدين)، من سلالة الحسين السبط: إمام الشام في عصره، عالم بالدين، وتضلع من فنون الادب وكان سلفي العقيدة، من مصنفاته: محاسن التأويل في 17 مجلدا في تفسير القرآن الكريم وديوان خطب والفتوى في الإسلام وتنبيه الطالب إلى معرفة الفرض والواجب وجوامع الآداب في أخلاق الإنجاب مولده ووفاته في دمشق. 1332 هـ انظر: كتاب: مباحث في علوم القرآن، لصبحي الصالح،: ط الرابعة والعشرون كانون الثاني / يناير 2000، (دار العلم للملايين) .
(3) هو الإمام الشيخ إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي، المولى أبو الفداء، متصوف مفسر، تركي مستعرب. . ولد ف ي آيدوس Aidos وسكن القسطنطينية، وانتقل إلى بروسة، وكان من أتباع الطريقة (الخلوتية) فنفي إلى تكفور طاغ، وأوذي. وعاد إلى بروسة فمات فيها سنة 1715 م. له كتب عربية وتركية. فمن العربية (روح البيان في التفسير القرآن) أربعة أجزاء، يعرف بتفسير حقي، والرسالة الخليلية في التصوف، و (الأربعون حديثا) [انظر: الأعلام للزركلي 1/ 313] .
(4) صاحب البحر المحيط في تفسير القرآن العظيم، هو العلامة: محمد بن يوسف بن علي يوسف بن حيان الشيخ الإمام الحافظ فريد العصر وشيخ الزمان وإمام النحاة أثير الدين أبو حيان الغرناطي، له االيد الطولى في التفسير والحديث والشروط والفروع وتراجم الناس وطبقاتهم وتواريخهم وحوادثهم توفي في منزله خارج باب البحر بظاهر القاهرة في الثامن والعشرين من صفر سنة 145 هـ، ودُفن بمقابر باب النصر شمال القاهرة. [انظر: الصفدي، صلاح الدين خليل أيبك، الوافي بالوفيات، دار إحياء الثراث، 2000 م، 2/ 192] .
(5) محمد بن أحمد بن ابي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي الأندلسي، أبو عبد الله، القرطبي: من كبار المفسرين، صالح متعبدا، من أهل قرطبة. قال الذهبي إمام متفنن متبحر في العلم له تصانيف مفيدة تدل على إمامته وكثرة اطلاعه ووفور فضله وكان ورعا متعبد، طارحا للتكلف، يمشي بثوب واحد وعلى رأسه طاقية. رحل إلى الشرق واستقر بمنية ابن خصيب (في شمال أسيوط بمصر) وتوفي سنة 671 هـ من كتبه"الجامع لأحكام القرآن عشرون جزءا، يعرف بتفسير القرطبي، و"قمع الحرص بالزهد والقناعة"و"الاسنى في شرح أسماء الله الحسنى"[انظر الأعلام للزركلي 5/ 322 والأدنروي: أحمد بن محمد الأدنه وي، طبقات المفسرين، ط الأولى، تحقيق: سليمان بن صالح الخزي (1 السعودية - / مكتبة العلوم والحكم، 1417 هـ- 1997 م) 246."