المبحث السادس
بيان ما ورد من القراءات في هذا المقطع.
{أَرَأَيْتَ} فيها أربع قراءات: الأولى: قرأ ابن كثير وأبوعمرو و ابن عامر [1] وعاصم وحمزة ويعقوب [2] وخلف العاشر بتحقيق الهمزتين، ولحمزة في الوقف عليه تسهيلها بين بين فقط. والثانية: قرأ المدنيان بتسهيل الهمزة الثانية بين بين. والثالثة: قرأ ورش إبدالها ألفا مع المد المشبع غير أن هذا الوجه لا يأتى إلا حال الوصل فقط. والرابعة: قرأ الكسائي بحذف الهمزة الثانية. [3]
{سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18) } قرأ الجمهور: {سَنَدْعُ} بالنون مبنيا للفاعل، وكتبت بغير واو؛ لأنها تسقط في الوصل لالتقاء الساكنين، أو تشبيها بالياء في قوله: {يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ} [4] . ولا يجوز الوقف عليه. وقرأ ابن أبي عبلة: {سيُدعى} مبنيا للمفعول الزبانيةُ رفع. [5]
المبحث السابع:
دراسة معاني الآيات وما ورد فيها من التفسير بالمأثور واجتهاد العلماء في التفسير بالرأي.
(1) هو: عبد الله بن عامر اليحصبي، يرجع في أصله إلى حمير، وهو من التابعين، وكان إمام أهل الشام في القراءة، وأحد القراء السبعة، توفي سنة 118. انظر: طبقات القراء لابن الجزري، (1/ 423) ، (1790) .
(2) هو: يعقوب بن إسحاق الحضرمي مولاهم البصري. أحد القراء العشرة، وإمام أهل البصرة ومقرئها. أخذ القراءة عرضا عن سلام الطويل ومهدي بن ميمون وأبي الأشهب العطاردي وغيرهم. وسمع الحروف من الكسائي ومحمد بن رزيق الكوفي عن عاصم، وسمع من حمزة حروفا. روى القراءة عنه عرضا زيد -ابن أخيه أحمد- وكعب بن إبراهيم وعمر السراج وكثير غيرهم. توفي في ذي الحجة سنة 205. انظر: طبقات القراء لابن الجزري: (2/ 386) وما بعدها.
(3) انظر: القاضي: مرجع سابق، (1/ 345) .
(4) سورة القمر: 6
(5) هذه قراءة شاذة، انظر: ابن حبان: مرجع سابق، (10/ 511) ، النحاس: مرجع سابق، (5/ 164) .