أما تعريف مصطلح التفسير التحليلي:
فهو تفكيك النظم الكريم إلى عناصره الأولية ودراستها بغرض التعرف على مواطن الجمال والكمال والإعجاز في كتاب الله تعالى. [1]
فالتفسير التحليلي: إذن هو أن يعمد المفسر إلى آية أو مجموعة من الآيات ذات الارتباط الموضعي أو النحوي إلى القصد إلى جزئياتها من الحديث عن بيان معاني المفردات والكلمات وأصولها الاشتقاقية وصيغها الصرفية ثم الكلام على الأعاريب والقراءات ثم الحديث عن الأساليب البلاغية في الآية وربما انجز الكلام إلى التوسع في بعض ما له علاقة بالآية من قريب أو بعيد وهذه هي طريقة المتقدمين في التفسير [2] .
إن التفسير القديم كان يتخذ شكلا واحدا عند جميع المفسرين السابقين وهو ما يسمى اليوم بالتفسير التحليلي، ويمكننا أن نلحظ هذا بوضوح فيما بين أيدينا من التفاسير، فمثلا: أقدم تفسير مطبوع هو تفسير مقاتل بن سليمان المتوفى سنة 150 للهجرة، [3] وبأدنى تأمل ترى هذا الأمر واضحا فيه كل الوضوح، ثم تتابع الأمر على ذلك، حتى وصل إلى عصرنا الحاضر، فمثلا: في التفاسير المعاصرة مع وجود التمايز بين هذه التفاسير قديما وحديثا باختلاف شخصيات
(1) التجديد في التفسير مادة ومنهاجًا، إعداد الدكتور جمال أبو حسان أستاذ مساعد كلية الشريعة - جامعة الزرقاء الأهلية الأردن نشره في موقع مكتبة شبكة التفسير والدراسات القرآنية www.tafsir.net. 1\14.
(2) الدكتور جمال، المصدر السابق (1\ 7) .
(3) هو الإمام الحبر المفسر أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي المروزي، صاحب التفسير المشهور البلخي أصله من بلخ انتقل إلى الصرة، ودخل بغداد فحدث بها. وتوفى (150 هـ) ، ألف تفسيرًا شاملًا للقرآن وهو على ما يبدو أول كتاب تفسير كامل وصلنا. [انظر: الأعلام للزركلي، خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الزركلي الدمشقي، ط الخامسة عشر، (دار العلم للملايين، 2002 م) (7\ 281) ] .
ج