فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 111

هذه السورة العظيمة ابتدأها الله تعالى بما منّ به على رسوله عليه الصلاة والسلام من الوحي، قال الله تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) } فأمر تعالى نبيه أوّلا أن يقرأ ما أوحي إليه من دعوة التوحيد ليتعلّمها، ثمّ أمره ثانيا أن يقرأها ليبلّغها الناس، وذكر من صفاته:

أوّلا: أنه جلّ وعلا خلق الإنسان من علق.

وثانيا: أنه سبحانه هو الأكرم الذي كان من أهمّ نعمه على الإنسان، تعليمه القراءة والكتابة، ليهذّب نفسه ويعلّمه ما لم يعلم.

ثم سجّل، على هذا الإنسان، أنه لم يقابل نعمه بالشكر، بل أطغاه الغنى وأبطره وهدّده بأنّ إليه الرّجعى، ليعاقبه على طغيانه.

ثم ذكر من طغيانه أنه ينهى عن الصلاة إليه، وأنه يكذّب ويعرض عن دعوته.

ثم هدّده بأنه سيأخذ بناصيته إلى النار، وأمره أن يدعو حينئذ أعوانه لنصرته، وأين هم من الزبانية اللذين سيدعوهم سبحانه لعذابه.

ثم ختمت السورة بنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن طاعة هذا الإنسان، وأمره بالمضي، في دعوته، فقال تعالى: {كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19) } [1] .

(1) انظر: جعفر شرف الدين: مرجع سابق، (12/ 47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت