الله عليه وسلم وهو يصلي، فنهاه، فتهدده النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أتهددني؟ أما والله، إني لأكثر أهل الوادي ناديا"، فأنزل الله: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (10) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (11) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (13) } قال ابن عباس:"والذي نفسي بيده، لو دعا ناديه، لأخذته الزبانية" [1] "
وأخرج الترمذي عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فجاء أبو جهل فقال: ألم أنهك عن هذا؟ ألم أنهك عن هذا؟ ألم أنهك عن هذا؟ «فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم فزبره» ، فقال أبو جهل: إنك لتعلم ما بها ناد أكثر مني، فأنزل الله: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18) } فقال ابن عباس: «والله لو دعا ناديه لأخذته زبانية الله» . [2]
المبحث الثالث:
دراسة معاني المفردات.
{أَرَأَيْتَ} استفهام للإنكار والتعجب، وهي بمعنى أخبرني، وهي في المواضع الثلاثة للتعجب، وإنما كررها للتأكيد. والمراد من الاستخبار: إنكار الحال المستخبر عنها وتقبيحها، مثل: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ} [3] . [4]
{يَنْهَى} : وهو أبو جهل. والنهي: طلب الامتناع عن الشيء، أو
(1) مسند أحمد ط الرسالة (5/ 167) ، [تعليق شعيب الأرنؤوط] إسناده صحيح.
(2) سنن الترمذي: أبواب تفسير القرآن، باب ومن سورة اقرأ باسم ربك ت شاكر (5/ 444) ، برقم (3349) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
(3) سورة الماعون: 1
(4) انظر: الزحيلي: مرجع سابق، (30/ 322) .
مرجع سابق، (30/ 326) .