{عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} جملة {عَلَّمَ الْإِنْسَانَ} تأكيد لـ {عَلَّمَ} الأولى أو بدل أو خبر. و {الْإِنْسَانَ} : مفعول به أول، و {مَا} : اسم موصول مفعول به ثان. وجملة {لَمْ يَعْلَمْ} : صلة ما، والعائد محذوف أي: لم يعلمه. [1]
المبحث الرابع:
بيان ما أورده العلماء من أوجه البلاغة والبديع في آيات هذا المقطع:
وقد تضمنت هذه السورة الكريمة ضروبا من البلاغة، وأنواعًا من الفصاحة والبيان والبديع: فمنها:
1 -الإِطناب بتكرار الفعل في قوله: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} وقوله: {اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ} لمزيد الاهتمام بشأن القراءة والعلم. [2]
2 -الجناس الناقص بين {خَلَقَ} و {عَلَقٍ} [3] 3 - (علق) إيراده بلفظ الجمع، حيث لم يقل علقة بناء على أن الإنسان في معنى الجمع؛ لأن الألف فيه للاستغراق، أو لمراعاة الفواصل، ولعله هو السر في تخصيصه بالذكر من بين سائر أطوار الفطرة الإنسانية مع كون النطفة والتراب أدلّ منه على كمال القدرة؛ لكونهما أبعد منه بالنسبة إلى الإنسان. [4]
4 -السجع المرصَّع مثل: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) } . [5]
(1) مرجع سابق، (10/ 529)
(2) انظر: الهرري: محمد الأمين بن عبد الله الأرمي العلوي الهرري الشافعي، تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، طالأولى، (لبنان - بيروت - دار طوق النحاة، 1421 هـ) ، (32/ 175) .
(3) مرجع سابق، (32/ 175) .
(4) مرجع سابق، (32/ 175) .
(5) مرجع سابق، (32/ 175) .