فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 111

اقرأ باسم ربك الذي خلق الإنسان من علق. [1]

{اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ} اقرأ فعل أمر تأكيد لـ {اقْرَأْ} الأول، وإنما كرر لبيان أن القراءة لا تتحقق إلا بالتكرار والإعادة، [2] وقيل:، الأول: اقرأ في نفسك، والثاني اقرأ للتبليغ وتعليم أمتك [3] {وَرَبُّكَ} [4] : {الواو} : استئنافية، ويجوز أن تكون للحال. {وَرَبُّكَ} : مبتدأ: {الْأَكْرَمُ} : خبره. والجملة مستأنفة، أو حال من فاعل {اقْرَأْ} . [5] وقال ابن خالويه [6] : {وَرَبُّكَ} : مبتدأ. {الْأَكْرَمُ} : صفة، وجملة {عَلَّمَ الْإِنْسَانَ} خبره، والجملة مستأنفة، والأول أولى. [7]

{الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ} {الَّذِي} : خبر ثان لـ {لربك} ، وأعربه ابن خالويه نعتًا ثانيًا لـ {لربك} وهذا الرأي غير سديد. [8] وجملة {عَلَّمَ بِالْقَلَمِ} صلة الموصول وفاعل علم مستتر يعود على الله، ومفعولاه محذوفان، أي: علّم الإنسان الخط بالقلم، و {بِالْقَلَمِ} متعلقان بـ {عَلَّمَ} ، وفي الحقيقة أنه متعلق بالخط. [9]

(1) انظر: السمين، مرجع سابق، (11/ 56) .

(2) انظر: الدرويش، (10/ 529) .

(3) انظر: الخازن، مرجع سابق، (4/ 448) .

(4) قوله تعالى: {اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) } فأنه كلام مستأنف وارد لإزاحة ما بينه عليه السلام من العذر بقوله عليه السلام ما أنا بقارئ يريد أن القراءة شأن من يكتب ويقرأ وأنا أمي فقيل له وربك الذي أمرك بالقراءة مبتدئا باسمه هو الأكرم. انظر: أبو السعود العمادي محمد بن محمد بن مصطفى، إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، (بيروت - دار إحياء التراث العربي) ، (9/ 178) .

(5) انظر: الدرويش، مرجع سابق، (10/ 529) .

(6) هو: الحسين بن أحمد بن خالويه، أبو عبد الله: لغوي، من كبار النحاة. أصله من همذان، من كتبه (شرح مقصورة ابن دريد - خ) و (مختصر في شواذ القرآن - ط) و (إعراب ثلاثين سورة من القرآن العزيز - ط) وغيرها كثير، وتوفي سنة 370 هـ. انظر: الأعلام للزركلي (2/ 231)

(7) انظر: النحاس: مرجع سابق، (5/ 162) ، والدرويش: مرجع سابق، (10/ 529) .

(8) انظر: الدرويش، مرجع سابق، (10/ 529) .

(9) مرجع سابق، (10/ 529) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت