فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 111

وختمت السورة بأمر النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم بعدم طاعة هذا الطاغية، والإقبال على عبادة ربه، والتقرب إليه بالطاعة. [1]

وقال ابن عاشور رحمه الله [2] : إن موقع قوله تعالى: {كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (7) } موقع المقدمة لما يرد بعده من قوله: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (10) } إلى قوله: {لَا تُطِعْهُ. .} لأن مضمونه كلمة شاملة لمضمون: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (10) } إلى قوله: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) } . والمعنى: أن ما قاله أبوجهل ناشئ عن طغيانه بسبب غناه كشأن الإنسان. [3]

المبحث الثاني:

بيان ما ورد في الآيات من أسباب النزول.

ما أخرجه مسلم وغيره عن أبي هريرة، تقدم ذكره في الفصل الثاني [4]

أخرج ابن جرير عن ابن عباس، قال: كان رسول صلى الله عليه وسلم يصلي، فجاءه أبو جهل، فنهاه أن يصلي، فأنزل الله: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى} . . . إلى قوله: {كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (16) } . [5]

وأخرج أحمد عن ابن عباس، قال:"جاء أبو جهل إلى النبي صلى"

(1) انظر: الزحيلي: مرجع سابق، (30/ 324) .

(2) محمد الطاهر بن عاشور: رئيس المفتين المالكيين بتونس وشيخ جامع الزيتونة وفروعه بتونس، مولده ووفاته ودراسته بها. عين (عام 1932) شيخا للإسلام مالكيا. وهو من أعضاء المجمعين العربيين في دمشق والقاهرة. له مصنفات مطبوعة، من أشهرها و (التحرير والتنوير) في تفسير القرآن، صدر منه عشرة أجزاء، وكتب كثيرا في المجلات، وتوفي سنة 1393 هـ انظر: الأعلام للزركلي (6/ 174) .

(3) انظر: ابن عاشور: مرجع سابق، (30/ 444) .

(4) راجع صفحة 39

(5) انظر: الطبري: مرجع سابق، (24/ 523) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت