والرَّبُّ: اسم من أسماء الله الحسنى، ومعناه: السَّيِّد، المالِك المتصرِّف في مخلوقاته بإرادته والمُبلِغ كُلّ ما أبدع حدَّ كماله الذي قدَّره له.
وقيل: الرب: هو السيد المربي الذي يسوس مسوده ويربيه ويدبره، ومن معانيه أيضًا: المالك، والثابت، والمعبود، والمصلح، والصاحب، والخالق [1]
{الَّذِي خَلَقَ} أصل الخلق في اللغة: التقدير المستقيم، ويستعمل في إيداع الشيء من غير أصل سبق ولا ابتداء تقدم، قال تعالى: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [2] أي: أبدعهما، بدلالة قوله تعالى: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [3]
ويستعمل في إيجاد الشيء من الشيء قال تعالى: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ} [4] عند الموت بالدفن في الموضع الذي أخذ ترابكم منه. [5]
{خَلَقَ الْإِنْسَانَ} أي: الإنسان الذي هو ذرية آدم عليه السلام. [6]
{مِنْ عَلَقٍ} يعني: من الدم، والمراد: من علقة وقال:"من علق"ولم يقل: من علقة؛ لأن الإنسان في معنى الجمع، كما يقال: شجرة وشجر، وقصبة وقصب، وكذلك علقة وعلق، أو رعاية للفاصلة قبله.
(1) ابن حيان: أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان أثير الدين الأندلسي، البحر المحيط في التفسير، تحقيق: صدقي محمد جميل، (بيروت - دار الفكر، ط 1420 هـ) ، (1/ 33) .
(2) سورة الأنعام: 1
(3) سورة البقرة: 117
(4) سورة طه: 55
(5) إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي، المولى أبو الفداء، روح البيان، (بيروت - دار الفكر) ، (5/ 396) ، الخازن: علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي أبو الحسن، المعروف بالخازن، لباب التأويل في معاني التنزيل، ط الأولى، (بيروت - دار الكتب العلمية، 1415 هـ) ، (2/ 206) .
(6) الجزائري: جابر بن موسى بن عبد القادر بن جابر أبو بكر الجزائري، أيسر التفاسير ط الخامسة، (المملكة العربية السعودية المدينة المنورة، مكتبة العلوم والحكم، 1424 هـ) ، (5/ 592) .