الذنوب كما ورد لفظ (كبائر) في الآيتين، على أن ما جاء في آية سورة النجم فيه ما يدل على صغائر الذنوب، وذلك أن لفظ (اللمم) [1] في الآية الكريمة يراد به ما دون الكبائر، وهو قول الجمهور [2] . وقال ابن قيم الجوزية - رحمه الله: «والصحيح قول الجمهور أن اللمم صغائر الذنوب» [3] .
وقال ابن كثير - رحمه الله - اللمم من صغائر الذنوب ومحقرات الأعمال [4] .
من الكبائر التى ورد ذكرها في القرآن الكريم:
1 ـ الشرك بالله سبحانه وهو أكبر الكبائر، كما قال سبحانه وتعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} [5] .
2 -اليأس من رحمة الله، قال الله تعالى: {وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [6] .
3 -الأمان من مكر الله تعالى، قال الله تعالى: أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا
الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ [7] .
(1) اللَّمَمُ: مُقاربَةُ الذنب، وقيل اللّمَم ما دون الكبائر من الذنوب. وفي التنزيل العزيز: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ} وألَمَّ الرجلُ: من اللَّمَمِ وهو صغار الذنوب. لسان العرب (12/ 549) .
(2) من معالم الهدي القرآني في التوبة ص (128) .
(3) مدارج السالكين (1/ 317) .
(4) تفسير ابن كثير (7/ 460) .
(5) سورة المائدة، الآية: 72.
(6) سورة يوسف، الآية: 87.
(7) سورة الأعراف، الآية: 99.