فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 188

جلاله، والانخراط في سلك الخواص من عباده، فلا يكون فيه هذه الأمور، وهذه أسرار نفسية هي المقصد الأقصى من هذه الآيات، فلا ينبغي أن يكون العاقل غافلًا عنها، ومن الله التوفيق في كل الأمور [1] .

قال ابن القيم الجوزية في كتابه التفسير القيم [2] : أصول المعاصي كلها كبارها وصغارها ثلاثة، تعلق القلب بغير الله وطاعة القوة الغضبية، والقوة الشهوانية وهي الشرك والظلم والفواحش، فغاية التعلق بغير الله شرك، وإن يدعى معه إله آخر، وغاية طاعة القوة الغضبية القتل، وغاية القوة الشهوانية الزنا، ولهذا جمع الله سبحانه بين الثلاثة في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} [3] .

وهناك ذنوب جديدة ظهرت في هذا الزمان، منها النظر إلى المواقع الإباحية والعري النساء والرجال على شواطيء البحار وممارسة الفواحش في الطرقات، والإفطار علنًا أمام الناس في شهر رمضان.

ولقد أقرت بعض البرلمانات التشريعية في أوروبا وأمريكا جريمة اللواط والسحاق وجعلتها شريعة وسمحت لهم بالزواج وعقدت لهم القِران (عقد النكاح) وغيرها كثير ....

(1) تفسير الفخر الرازى (5/ 314) .

(2) ابن القيم الجوزية، اللإمام أبي عبد الله شمس الدين ابن القيم الجوزية، التفسير القيم لابن القيم الجوزية ... (2/ 69) ، هذا التفسير قام بجمعه العلامة المحقق الشيخ محمد أويس الندوي.

(3) سورة الفرقان، الآية: 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت