كعب بن مالك الشاعر [1] ، ... ومرارة بن ربيعة العامري [2] ، وهلال بن أمية الواقفي [3] ، وكلهم من الأنصار، وقد خرج البخاري ومسلم حديثهم،
(1) أبي كعب عمرو بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعيد بن علي بن أسد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري السلمي. ولد سنة 26 قبل الهجرة، ويكنى أبا عبد الله. وقيل: أبا عبد الرحمن، أمه ليلى بنت زيد بن ثعلبة، من بني سلمة أيضًا. شهد العقبة الثانية، واختلف في شهوده بدرًا، ولما قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة آخى بين كعب وبين طلحة بن عبيد الله حين آخى بين المهاجرين والأنصار. كان أحد شعراء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين كانوا يردون الأذى عنه، وكان مجودًا مطبوعًا قد غلب عليه في الجاهلية أمر الشعر، وعرف به ثم أسلم وشهد العقبة ولم يشهد بدرًا وشهد أحدًا والمشاهد كلها حاشا تبوك، فإنه تخلف عنها. وقد قيل: إنه شهد بدرًا فالله تعالى أعلم. وهو أحد الثلاثة الأنصار الذين تخلفوا عن غزوة تبوك، فتاب الله عليهم، وعذرهم، وغفر لهم، =ونزل القرآن المتلو في شانهم، قال الله تعالى فيهم: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ} . سورة التوبة، الآية: 118. وهم: كعب بن مالك الشاعر هذا، وهلال بن أمية ومرارة ابن ربيعة. وكان كعب بن مالك يوم أحد لبس لأمة النبي - صلى الله عليه وسلم - وكانت صفراء ولبس النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمته فجرح كعب بن مالك أحد عشر جرحًا.
وتوفي كعب بن مالك في زمن معاوية سنة خمسين. وقيل سنة ثلاث وخمسين، وهو ابن سبع وسبعين وكان قد عمي وذهب بصره في آخر عمره. يعد في المدنيين. روى عنه جماعة من التابعين. انظر: الإستيعاب في معرفة الأصحاب - (1/ 411) يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر سنة الولادة / سنة الوفاة (463) المعروف ابن عبد البر، بتصرف.
(2) مرارة بن ربعي بن عدي بن زيد بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس. ويقال ابن ربيع العمري الأنصاري. من بني عمرو بن عوف شهد بدرًا وهو أحد الثلاثة الذين تخلفوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك، وتاب الله عليهم ونزل القرآن في شأنهم. {وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا .. } سورة التوبة الآية: 118. انظر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب (1/ 431) ابن عبد البر.
(3) هلال بن أمية بن عامر بن قيس بن عبد الأعلم بن عامر بن كعب بن واقف - واسمه مالك - بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري الواقفي، شهد بدرا وأحدا. وكان قديم الإسلام كان يكسر أصنام بني واقف وكانت معه رايتهم يوم الفتح. وأمه أنيسة بنت هدم أخت كلثوم بن الهدم الذي نزل عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قدم المدينة مهاجرا وهو الذي لاعن امرأته ورماها بشريك بن سحماء.
[شريك ابن السمحاء وهي أمه وأبوه عبدة بن معتب بن الجد بن العجلان بن حارثة ابن ضبيعة البلوي وهو صاحب اللعان. وهو الذي قذفه هلال بن أمية بامرأته قال هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أنس: إنه أول من لاعن في الإسلام] . انظر: أسد الغابة - (2/ 631) ، وهو أحد الثلاثة الذي تخلفوا عن غزوة تبوك وهم: هلال هذا وكعب بن مالك ومرارة بن الربيع فأنزل الله عز و جل فيهم: {وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا ... } سورة التوبة الآية:118. انظر: ابن الأثير، أسد الغابة في معرفة الصحابة- (5/ 380 - 381) .