وغيره-: هو الحبيب [1] : يتودد إلى العباد ويتحبب إليهم. قوله تعالى: {وَهُوَ الْغَفُورُ} الذي يغفر الذنوب جميعها لمن تاب، ويعفو عن السيئات لمن استغفره وأناب.
قوله تعالى: {الْوَدُودُ} الذي يحبه أحبابه محبة لا يشبهها شيء فكما أنه لا يشابهه شيء في صفات الجلال والجمال، والمعاني والأفعال، فمحبته في قلوب خواص خلقه، التابعة لذلك، لا يشبهها شيء من أنواع المحاب، ولهذا كانت محبته أصل العبودية، وهي المحبة التي تتقدم جميع المحاب وتغلبها، وإن لم يكن غيرها تبعًا لها، كانت عذابًا على أهلها، وهو تعالى الودود، الواد لأحبابه، كما قال تعالى: {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [2] والمودة هي المحبة الصافية، وفي هذا سر لطيف، حيث قرن {الْوَدُودُ} بالغفور، ليدل ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا، غفر لهم
(1) تفسبر ابن كثير (8/ 372) .
(2) سورة المائدة، الآية: 54.