فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 188

الله بقبائح أعمالهم في الشِّرك محاسن الأعمال في الإسلام، بالشِّرك إيمانًا، وبالزِّنا عفَّة وإحصانًا، وبقتل المؤمنين قتل المشركين [1] .

وأما الشرط الثالث: العزم [2] الصادق على أن لا يعود لمثلها أي أن يعزم في قلبه على أن لا يعود لمثل المعصية التي يريد، يتوب منها، فإن عزم على ذلك وتاب لكن نفسه غلبته بعد ذلك فعاد إلى نفس المعصية فإنه تكتب عليه هذه المعصية الجديدة، أما المعصية القديمة التي تاب عنها توبة صحيحة فلا تكتب عليه من جديد.

وإن كانت المعصية تتعلق بحق إنسان - فسيأتي بيانه في المبحث الثاني -.

وأما حقوق الإنسان بينه وبين الله كتأخير الصلاة عن أوقاتها أو تركها أصلًا، أو أفطار في شهر رمضان بدون عذر شرعي، هكذا التفريط في تأدية الزكاة، والحج، وما إلى ذلك من الطاعات التي هي عبادات لله وحده.

فالمؤمن مطالب بعد تصحيح التوبة بشروطها أن يجتهد في قضاء ما فات من عبادات وأن يكثر من الاستغفار والنوافل، والإكثار من عمل الخير، لعل ذلك يكفر أخطاء الماضي والتقصير في جنب الله تعالى لقوله تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [3] . يقول ابن كثير: إن فعل الخيرات يكفر الذنوب السالفة [4] .

(1) الواحدي، أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي (المتوفى: 46 هـ) الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، (1/ 613) .

(2) العَزْمُ الجِدُّ عَزَمَ على الأَمر يَعْزِمُ عَزْمًا ومَعْزَمًا ومَعْزِمًا وعُزْمًا وعَزِيمًا وعَزِيمةً وعَزْمَةً واعْتَزَمَه واعْتَزمَ عليه أَراد فِعْلَه وقال الليث العَزْمُ ما عَقَد عليه قَلْبُك من أَمْرٍ أَنَّكَ فاعِلُه. (لسان العرب، ج 12/ 399) .

(3) سورة هود، الآية: 114.

(4) تفسير ابن كثير (4/ 355) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت