أَوَّابٌ وكذلك قال ابن كثير [1] - رحمه الله - وقال البغوي [2] - رحمه الله - بمعنى الرجّاع إلى الله عز وجل في جميع أموره وشئونه. يقول: إن داود رَجَّاع لما يكرهه الله إلى ما يرضيه.
قال الله تعالى: {اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ} [3] ، قوله {إِنَّهُ أَوَّابٌ} أي: رجاع إلى الله تعالى وطاعته عز وجل [4] .
وقال الله تعالى: {وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ} [5] قوله {كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ} مطيع رجاع إلى طاعته بالتسبيح، وقيل: أواب معه أي مسبح [6] .
وقال الله تعالى: {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} [7] قوله {إِنَّهُ أَوَّابٌ} أي: رجاع إلى الله تعالى بالتوبة كما يشعر به السياق أو إلى التسبيح مرجع له أو إلى مرضاته عز وجل تعليل للمدح [8] .
وقال الله تعالى: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} [9] قوله {نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} يقول: إنه على طاعة الله مقبل، وإلى رضاه رجَّاع [10] .
وقال الله تعالى: {هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ} [11] قوله {لِكُلِّ أَوَّابٍ} يعني: لكل راجع من معصية الله إلى طاعته، تائب من ذنوبه [12] .
(1) تفسير ابن كثير (7/ 57) .
(2) تفسير البغوي (7/ 76) .
(3) سورة ص، الآية: 17.
(4) تفسبر الآلوسي (17/ 305) .
(5) سورة ص، الآية: 19.
(6) تفسير البغوي (7/ 76) .
(7) سورة ص، الآية: 30.
(8) تفسير الآلوسي (17/ 329) .
(9) سورة ص، الآية: 44.
(10) تفسير الطبري (21/ 214) .
(11) سورة ق، الآية: 32.
(12) تفسير الطبري (22/ 364) .