وقال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاء رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلاَّ مَن يُنِيبُ} [1] ، قوله {وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلاَّ مَن يُنِيبُ} وما يتعظ وما يعتبر بآيات الله إلاّ من يتوب من الشرك ويرجع إلى الله، فإن المعاند لا سبيل إلى تذكره واتعاظه [2] .
وقال الله تعالى: {وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ} [3] وهو قوله {وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ} يعني ويرشد إلى دينه والإيمان به من أناب بقلبه ورجع إليه بكليته [4] .
وقال الله تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ} [5] ، قوله {مُّنِيبٌ} أي: رَجَّاع إلى طاعته [6] .
وقال الله تعالى: { ... إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ} [7] ، قوله {لّكُلّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ} أي: راجع إلى ربه تعالى مطيع له جل شأنه لأن المنيب لا يخلو من النظر في آيات الله عز وجل والتفكر فيها [8] .
وقال الله تعالى: {تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ} [9] ، قوله {لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ} ... يقول: لكل عبد رجع إلى الإيمان بالله، والعمل بطاعته [10] .
(1) سورة غافر، الآية: 13.
(2) الكشاف (6/ 98) .
(3) سورة الشورى، الآية: 13.
(4) تفسير الخازن (4/ 86) .
(5) سورة هود، الآية: 75.
(6) تفسير الطبري (15/ 406) .
(7) سورة سبأ، الآية: 9.
(8) تفسير الآلوسي (16/ 262) .
(9) سورة ق، الآية: 8.
(10) تفسير الطبري (22/ 333) .