وقال الله تعالى: {مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ} [1] ، وقوله {وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ} يقول: وجاء الله بقلب تائب من ذنوبه، راجع مما يكرهه الله إلى ما يرضيه [2] .
وقال الله تعالى: {وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ} [3] ، وقوله {مُنِيبًا إِلَيْهِ} يقول: تائبا إليه مما كان من قبل ذلك عليه من الكفر به، وإشراك الآلهة والأوثان به في عبادته، راجعا إلى طاعته [4] .
وقال الله تعالى: {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [5] ، في قوله {مُنِيبينَ إلَيْهِ} قال: المنيب إلى الله: المطيع لله، الذي أناب إلى طاعة الله وأمره، ورجع عن الأمور التي كان عليها قبل ذلك، كان القوم كفارا، فنزعوا ورجعوا إلى الإسلام [6] .
وقال الله تعالى: {وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ... } [7] . قوله {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ} ، تائبين إليه من شركهم وكفرهم [8] .
(1) سورة ق، الآية: 33.
(2) تفسير الطبري (22/ 366) .
(3) سورة الزمر، الآية: 8.
(4) تفسير الطبري (21/ 272) .
(5) سورة الروم، الآية: 31.
(6) تفسير الطبري (20/ 100) .
(7) سورة الروم، الآية: 33.
(8) تفسير الطبري (20/ 101) .