فيميل قلبها لها، وهذا ينبئ عن حكمة النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما نهى عن تشبه النساء بالرجال والرجال بالنساء، ولعن من يفعل ذلك ففي الحديث: «لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال» [1] .
تقول إحدى الأخوات ذاكرة بعض تصرفات المعجبة تجاه المعجب بها: مضمون الإعجاب أن تميل فتاة إلى أخرى؛ إما لأجل شكلها، أو شخصيتها، أو طريقة كلامها، أو جمال هندامها، أو لأناقتها، أو لأنها غنية ونحو ذلك.
فتبدأ الأخية (المعجبة) بملاحقة زميلتها في كل مكان، وتبادلها نطرات غريبة كلها حب وحياء، ويتم التعارف، وتنعقد اللقاءات السرية في أماكن منعزلة، ويكون الصمت مطبقًُا عند اللقاء عدا بعض الكلمات الخافتة على استحياء، وبعضهن تلجأ إلى المخاطبة عن طريق الرسائل والخطابات الرقيقة المملوءة بعبارات العشق والحب والغرام والمزينة بباقة من أبيات شعر غزلية في محبوبتها، وهذا مشاهد حقيقة، والله على ما نقول شهيد.
ويتبع ما قلنا سابقًا أن الفتاة المعجب، بها وكذا الأخرى يبدآن بالتجمل كل صباح؛ فتلبس الفتاة أجمل مصوغها، وتجمِّل وجهها وهندامها لعلها تحظى
(1) رواه البخاري.