فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 68

والمحبة في الله: تكون لأناس أحبوا الله، أي أناس أتقياء صالحين مطيعين لله خاضعين له.

أما الإعجاب: فلا يهم المعجبة إذا كانت محبوبتها صالحة تقية أو مقصرة في حق من حقوق الله تعالى، ومع هذا تحبها! وقد تعجب بفتاة تكون من مرتكبات ما حرم الله.

قال سفيان الثوري - رحمه الله: «إذا أحببت الرجل في الله ثم أحدث حدثًا في الإِسلام فلم تبغضه عليه لم تحبه في الله» .

وهذا ميزان صادق للمحبة في الله، فإن كانت محبوبتك على خلاف طاعة الله وتدعين محبتها في الله فهذه مغالطة للنفس وستارلا تخدعين به نفسك وغيرك.

والمحبة في الله: تحتسب فيها المحبة الأجر والمثوبة من عند الله والخير العظيم الذي ستناله من محبتها لأختها المسلمة.

أما الإعجاب: فهي أحبتها لشيء فيها، فلا تحتسب فيه الأجر ولا المثوبة، بل تتبع في ذلك هواها وشهوة نفسها وميل قلبها لها.

إن المتحابتين إذا اجتمعتا تقابلا على العمل على ذكر الله وحده ونيل مغفرته ورحمته، وتعاونٍ على الخير، وأحب كل منهما صاحبه في ظل إرضاء الله والعمل الصالح ابتغاء الأجر والمثوبة من عند الله، ولم يجتمعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت