فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 68

بل أن أذكر العلاج أوجه نصيحتي إلى أخيتي المعجبة بأن تتوب إلى الله توبة نصوحًا من هذا الإعجاب، وتترك عنها هذه الترهات والسفاسف التي قد تجر لها الويلات والثبور في الدنيا والآخرة.

واعلمي أخيتي أن كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون، وشر الخطائين المتمادون في غيّهم وعنادهم وهم يعلمون، فأنت من خلال تلك الصفحات السابقة من هذا البحث، عرفتِ أن الإعجاب لا خير فيه، بل قد يوصل الإنسان إلى أن يقع في الكبائر والموبقات: الشرك بالله ونحوه. فعليك بالندم على ما فات، والإقلاع عن هذه المعصية، والعزم الأكيد على ترك الإعجاب. وأبدليه بالمحبة في الله، فبدلًا من الجري خلف صديقتك وكتابة الرسائل الغرامية المخزية لها ادعي الله لها في ظهر الغيب بالخير الصلاح وناصحيها إذا ما وجدتها على خطأ، وحثيها على فعل الخير والطاعات من واجبات ومستحبات، واهدي لها الأشرطة الإِسلامية النفعة والكتب المفيدة، وتعاونا على طاعة الله ورضاه، وتذكري قول الله في الحديث القدسي «المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء» [1] .

أما العلاج «علاج العشق» فقد أجمله ابن القيم - رحمه الله - في كتابه «الجواب الكافي لمن سأل عن

(1) رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت