ففي الصحيح عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ... » [1] .
وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يقول الله تعالى: ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه» [2] .
فانظري أخيتي المسلمة جزاء من يحب خالقه ويتقرب إليه، فهو يسعد في الدارين؛ يجد القبول في الدنيا والآخرة. فهلبم بنا ندعو الله أن يرزقنا حبه حتى ننال خير الجزاء، ولنكثر من قوله: «اللهم إنا نسألك حبك وحب من يحبك» .
ومن وسائل العلاج الأكيدة والفعالة بإذن الله «الحب في الله ولله» ، وجعله المناط والغاية في كل علاقة شريفة بين الأختين المسلمتين. يقول ابن القيم - رحمه الله: «وقد قضى لله يوم قدر مقادير الخلائق بمشيئته وحكمته البالغة أن المرء مع من أحب، فيا لها من نعمة سابغة
(1) أخرجه البخاري ومسلم.
(2) أخرجه البخاري ومسلم.