وتفكيرها، ومعلوم أن الشيطان يستغل الفرص التي يوقع فيها المسلم في الأمور التي حذرنا الله منها، وينفذ من أي باب أو وسيلة ليحقق غايته ومراده، فلزم أن نحذره.
فما الإعجاب؟!! وما أسبابه؟!! وما طرقه؟ وما الأساليب التي تتخذها المعجبة تجاه المعجب بها؟!! وما آثاره وأخطاره المترتبة عليه؟! وما كيفية علاجه؟!!
وضح ابن القيم - رحمه الله - حقيقة الإعجاب أو العشق فقال [1] :
«إن العشق هو الإفراط في المحبة بحيث يستولي على القلب من العاشق حتى لا يخلو من تخيله وذكره والتفكير فيه، بحيث لا يغيب عن خاطره وذهنه، فعند ذلك تشتغل النفس بالخواطر النفسانية، فتتعطل تلك القوى، فيحدث بتعطيلها من الآفات على البدن والروح ما يعسر دواؤه، فيعجز البشر عن إصلاحه» .
أولًا: الفراغ الروحي وخلو النفس من ذكر الله ومحبته:
وإلا فمن ملأ قلبه بالله وتقواه وذكره، ما وجد في قلبه مكانًا لمحبة غيره، بل قلبه وكيانه كله لله، ولسانه لا يذكر إلا مولاه، وتفكيره مشغول بالتأمل في عظيم صنع الله.
(1) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، لابن قَيِّم الجوزية، ص 300 - ص 305.