فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 68

هذا الباب جزء مهم في العلاج، أوردناه هنا لأهميته، ولأن بعض الأخوات قد يلتبس عليهن حقيقة الحب في الله، فإذا أعجبت بواحدة لأجل جمالها أو مالها أو رشاقتها، قالت إني أحبها في الله، وهي أبعد ما تكون عن هذه الكلمة السامية. فما هو الحب في الله وما ضوابطه؟!

الحب في الله من لوازمه محبة ما يحبه الله، ولا تستقيم محبة ما يحبه الله إلا بالحب فيه وله إخلاص المحبة لله لا للبشر.

إخلاصها لله وحده، فمن اختار صحبة أحد من الناس لا بد أن يتأدب بآداب ذلك؛ وهو أن يكون حبه لأخيه خالصًا لوجه الله تعالى، كما ورد في الحديث عنه - صلى الله عليه وسلم - إذ قال: «أن تحب المرء لا تحبه إلا لله» [1] فإن هذا الحب إنما يراد للآخرة.

أما في الإعجاب فنجد أن محبتها لزميلتها ليست خالصة لله، وإن كانت تدّعي ذلك لفظًا، لكن نجد من خلال فلتات لسانها وتصرفاتها أنها ما أحبتها إلا لجمالها أو هيئتها أو لفصاحتها ونحو ذلك وهذه ليست لله.

(1) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت