أن كاتبها فتى عاشق وليست فتاة.
ومعلوم أن الكثير من المعجبات إذا ما نصحتها أو نهيتها عن فعلها هذا سترت فعلها بستار المحبة في الله، فتقول إن محبتي لها ما هي إلا في الله! والمحبة في الله ليست هكذا، بل شتان بين المحبة في الله والإعجاب كما سنرى إن شاء الله.
وقد تكون بعض المعجبات لا تجرؤ على محادثة من تحب ولا حتى النظر إليها فتكاد تموت خجلًا وحياء من المعجبة إذا رأتها أمامها؛ فتتخذ أسلوب الوسائط بأن ترسل زميلاتها والمقربات إليها إلى تلك المعجبة بها ليخبرنها عن مشاعر تلك تجاهها، وكلما أرادت أن تخبرها بشيء أرسلت من زميلاتها من تخبرها بذلك؛ ولا أدري ما الفائدة من هذه الحركات التي لا نفع منها؟!
ولقد كانت إحدى المعجبات تبكي بشدة وبحرقة إذا تغيبت محبوبتها عن المدرسة، وتبقى طيلة ذلك اليوم حزينة مهمومة مشغولة البال والخاطر، وكل تفكيرها وكيانها عند من أحبتها، فتتساءل عن سبب غيابها وما الذي جرى لها، وهلَّم جرا من الأفكار والوساوس، فتصبح في دوامة من التفكير مما يجعلها لا تشعر بمن حولها، ويذهب يومها ذلك بدون فائدة أو نفع، وإذا حضرت تلك المعجبة بها لم تستطع محادثتها ولا حتى