فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 68

يقول ابن القيم - رحمه الله: [1]

هذه داء أعيا الأطباء دواؤه، وعز على الورى شفاؤه، وهو والله الداء العضال والسم القتال الذي ما علق بقلب إلا وعز على الورى استنقاذه من أسره، ولا اشتعلت ناره في مهجة إلا وصعب على الخلق تخليصه من ناره.

وفعلًا نجد أن المعجبة كثيرة الوله على من تحبها، كثيرة التفكير بها، هائمة في بحار حبها، لسانها لا يفتر عن ذكر محبوبتها، وتتصورها أمامها في كل مكان وفي كل الأزمان، لا هَمَّ لها إلا فلانة، وأن فلانة فعلت كذا أو قالت كذا؛ فيصبح ليلها ونهارها فلانة تلك، أما أمور دينها أو دنياها فلا تهتم ولا تبالي بها، وتجدها تتهاون في الكثير منها.

أما المُعجَبُ بها فقد يصيبها بسبب المُعجِبة الكثير من المشاكل والإحراج والتعب النفسي والقلق المستمر، وبعضهن قد يصيبها الإعجاب بنفسها والغرور وهو من الأمراض الخطيرة التي تهلك صاحبها.

* ونجمل هنا بعض آثار الأعجاب ثم نأتي بها مفصلة إن شاء الله:

1 -الاشتغال بحب المعجَبِ بها وبذكرها عن حبِّ الرب وذكره، فلا يجتمع في القلب هذا وهذا إلا ويقهر أحدهما صاحبه.

(1) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، لابن القيم، ص 300.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت